آبغوشت في الديزي الحجري: طبق إيراني يُطهى على نار الصبر
- Sudi Restaurant

- 5 أغسطس
- 1 دقيقة قراءة
في المطبخ الإيراني أطباق لا تُعرَّف بمكوّناتها فقط، بل بطريقة وصولها إلى المائدة. والآبغوشت — خاصة عندما يُطهى في القِدر الحجري، أي «ديزي سنگي» — هو أحد هذه الأطباق. يُطهى منذ قرون بالطريقة نفسها: على نار هادئة، بلا استعجال، ليتجمّع الطعم ببطء.

المكوّنات بسيطة إلى حدّ يثير الدهشة: لحم غنم مع العظم، حمّص، فاصولياء بيضاء مجفّفة، بصل، بطاطس، طماطم وكركم. أمّا البصمة الحقيقية فتأتي من «ليمو عماني»، الليمون الإيراني المجفّف، الذي يمنح المرق حموضته المنعشة الخفيفة. تُطهى المكوّنات معًا لساعات، حتى ينفصل اللحم عن العظم وحده ويصبح المرق ذهبيًّا غامقًا.
القِدر الحجري هو قلب هذا الطبق. فالحجر الطبيعي المسامي يوزّع الحرارة بالتساوي ويحتفظ بها طويلًا، فيصل الطبق إلى مائدتك وهو لا يزال يغلي على نار هادئة. والتقديم بحدّ ذاته طقس: يُصفّى المرق الصافي في وعاء منفصل ويُنقع فيه خبز السنگك أو اللافاش المُقطَّع، وهذا ما يُسمّى «تليت». ثم تُدَقّ المكوّنات الصلبة بمِدَقّة «گوشتكوب» حتى تصبح معجونًا طريًّا يُؤكل مع الخبز والبصل الطازج والمخلّلات.
لم يكن الآبغوشت في إيران طبقًا يُؤكل على عجل. فهو تقليديًّا غداء يوم الجمعة، الوجبة التي تجتمع فيها العائلة ولا ينظر فيها أحد إلى الساعة. وفي طهران وتبريز بيوت مخصّصة لا تقدّم شيئًا آخر تقريبًا. والمشاركة أيضًا جزء من الوصفة: قِدر حجري واحد يكفي غالبًا لشخصين.
إذا أردت تذوّق آبغوشت إيراني أصيل مطهوّ ببطء في ديزي حجري، يسعدنا استقبالك في مطعم سودي — طبق صُنع بالصبر، وصُنع ليُشارَك.




تعليقات